الإيجي

285

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

المجموع عفوصة وعلى هذا القياس فلا يتحقق حينئذ أن الطعوم المذكورة حقائق متعددة متكثرة في أنفسها بل يجوز أن يكون تعدد حقائقها مبنيا على هذا التخيل وقد أجمل المصنف هذا المعنى في قوله ( وربما ينضم إليها ) أي إلى الطعوم ( كيفية لمسية فلا يميز الحس بينهما ) أي بين الكيفية الطعمية والكيفية اللمسية ( فيصير ) مجموعهما ( كطعم واحد ) متميز عن سائر الطعوم وذلك ( كاجتماع تفريق وحرارة ) مع طعم من الطعوم ( فيظن ) مجموع ذلك ( حرافة أو ) كاجتماع ( تكثيف وتجفيف ) مع طعم من الطعوم ( فيظن ) مجموع ذلك ( عفوصة ) وإذا كان هذا محتملا بل واقعا في بعض الصور فما ذا يؤمننا أن تكون الحرافة والعفوصة من هذا القبيل في جميع المواضع وقد يتوهم من عبارته أنهما طعمان حقيقيان بلا شبهة الا أنه قد يقع الاشتباه فيهما في بعض المواضع النوع الخامس المشمومات من الكيفيات المحسوسة ( في المشمومات ) المدركة بالقوة الشامة ( ولا اسم لها ) عندنا ( الا من وجوه ) ثلاثة ( الأول ) باعتبار الملاءمة والمنافاة فيقال ( الملائم طيب والمنافر منتن * الثاني بحسب ما يقارنها من طعم كما يقال رائحة حلوة أو ) رائحة ( حامضة * الثالث بالإضافة إلى محلها كرائحة الورد والتفاح ) وأنواع الروائح غير مضبوطة ومراتبها في الشدة والضعف غير منحصرة كمراتب الطعوم وغيرها الفصل الثاني [ في الكيفيات النفسانية ] من الفصول الأربعة التي هي في أقسام الكيفيات ( في الكيفيات النفسانية ) أي المختصة بذوات الأنفس من الأجسام العنصرية فقيل المراد الأنفس الحيوانية ومعنى الاختصاص بها ان

--> ( قوله من الأجسام العنصرية ) لان عموم بقية الكيفيات لما لم تعتبر بالنسبة إلى الفلك إذ ليس فيه شيء من الكيفيات المحسوسة ناسب أن يلاحظ الخصوص أيضا بالنسبة إلى العنصرية